تصاعُد الأخطار الناجمة عن ذوبان الكُتل الجليدية في البُحيرات

Nature (2020)

doi:10.1038/d41586-020-02560-6

English article

Getty

مع استمرار ذوبان كُتل الجليد، بفعل ارتفاع درجات الحرارة عالميًّا، تتدفَّق المياه الناتجة إلى البحيرات التي تقع على مقربة منها، وتبتلعُها ابتلاعًا. وتشير أحدث تقديرات العلماء إلى أن حجم المياه التي تحتويها البحيرات الجليدية على سطح الأرض قد زاد بحوالي 50% على مدار العقود الثلاثة الماضية.

فقد أقدَمَ دان شوجار -الباحث بجامعة كالجاري في بكندا- وزملاؤه على تحليل ما يزيد على 250 ألف صورة مُلتقَطة بواسطة مجموعة الأقمار الاصطناعية المسمَّاة “لاندسات” Landsat. واستعان الباحثون بأحد النماذج من أجل وضع مخطَّط لكل بحيرةٍ من البحيرات التي تقع بالقرب من الكتل الجليدية في جميع أنحاء العالم، خلا تلك الموجودة في القارة القطبية الجنوبية، ثم عَمَدوا إلى حساب كمية المياه المختزَنة في تلك البحيرات.

اكتشف فريق الباحثين أنه خلال الفترة الممتدَّة بين عامَي 1990، و2018، ارتفع عدد البحيرات الجليدية من 9,414 إلى 14,394 بحيرة. كما زادت المساحة السطحية الإجمالية للبحيرات بنسبة مقدارها 51%، وزادت كمية المياه فيها بنسبة مقدارها 48%. تكفي كمية المياه الزائدة، وفقًا لتقديرات الباحثين، لملء أكثر من 20 مليون حمام سباحة أوليمبي. وكذلك فقد تبيَّن لهم أن الزيادة في كمية مياه البحيرات بلغت ذروتها عند خطوط العرض المرتفعة.

وممَّا تجدُّر الإشارة إليه أنَّ البحيرات الأكبر حجمًا تشكل خطرًا جسيمًا على سكان المناطق الجبلية؛ ذلك أنَّ المياه عادةً ما تُختزن بكمياتٍ كبيرة خلف قِطع الحطام الجليدي، التي تتَّسم بهشاشتها، ومن ثم فقد يندفع الماء فجأة، مخترقًا ذلك الحطام الجليدي، وتنجُم عنه فيضانات كارثية. وفضلًا عن ذلك، فإن وصول كل المياه المختزنة في تلك البحيرات الجليدية إلى المحيط من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًّا بمقدار 0.43 ملّيمتر.

 

(Nature Clim. Change (2020