fbpx

حان الوقت لإضافة بعض من أشعة الشمس (فيتامين د) إلى الحليب والخبز

Krakenimages / Shutterstock

جيريمي هويك، جامعة أكسفورد

سيتم إرسال مكملات فيتامين (د) مجاناً إلى أكثر من مليوني شخص معرض للخطر سريرياً في إنجلترا هذا الشتاء. أكثر من 80٪ من المرضى في المستشفى المصابين بـ COVID-19 يعانون من نقص فيتامين (د) مقارنةً بعامة السكان. في دراسة صغيرة، ظهر أن جرعة عالية من فيتامين (د) تقلل من شدة COVID-19. وبينما يختلف بعض العلماء حول ما إذا كان يجب استخدام فيتامين (د) على نطاق أوسع، إلا أن هناك إجماعاً يبرز على أنه يجب علينا جميعاً تناول مكملات فيتامين (د).

ولكن يجب على المملكة المتحدة أن تذهب إلى أبعد من ذلك وأن تعزز الأغذية الأساسية مثل الدقيق والحليب بفيتامين د، وهي ممارسة شائعة في كندا والسويد وفنلندا وأستراليا. بعد كل شيء، تظهر الأبحاث أن ثلث الناس لا يأخذون الحبوب التي تعطى لهم. والعديد من الأشخاص المعرضين للخطر الذين يتم إرسال الحبوب لهم يتناولون العديد من الأدوية الأخرىويعانون من اعتلالاتتزيد من فقدان الذاكرة لديهم لذلك قد يحصل الخلط عندهم. إن الكثير من الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها سوف لن يتناولوا الأقراص المجانية.

منذ قرن مضى، أصيب أكثر من 80٪ من الأطفال في أوروبا الصناعية ونصف الكرة الشمالي بأضرار في العظام بسبب الكساح. فجدي الذي نشأ في كندا في 1910s، كان يعاني من الكساح وعاش كل حياته بساقين مقوستين. إن سبب الكساح هو نقص فيتامين د فيتامين (د) هو “فيتامين أشعة الشمس” لأن الجسم يصنعه عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس. وفي شتاء كندا الطويل والبارد، لا يتعرض الجلد كثيراً لأشعة للشمس.

وفي الثلاثينات من القرن العشرين، فوض عدد من البلدان، بما فيها كندا، إغناء الأغذية الأساسية بفيتامين د وبين عشية وضحاها،فاختفت تقريباً حالات نقص فيتامين د (والكساح). للأسف، قد يكون هذا الاتجاه بدأ ينعكس قليلا مع بعض الأدلة على أن معدلات الكساح آخذة في الارتفاع الآن.

الأشعة السينية لسيقان الأشخاص المصابين بالكساح.
إن الكساح يسبب تشوه العظام
Bunsinth-Nan-Pua/Shutterstock

في المملكة المتحدة, الناس تحتاج إلى فيتامين (د) حتى أكثر من كندا. حيث تقع معظم الأجزاء المأهولة في كندا الى الجنوب من المملكة المتحدة. ففي المملكة المتحدة، يكون النهار أقصر في الشتاء وهناك وقت أقل لتعرض الجلد للشمس. ويذهب معظم الناس إلى المدرسة أو العمل قبل شروق الشمس ويتركون مدرستهم أو مكاتبهم بعد غروب الشمس. بشرتهم لا تتعرض للشمس أبداً هذه الظروف مهيأة لنقص فيتامين (د).

.يبدو أن نقص فيتامين (د) شائع، حيثيصيب حوالي مليار شخص في العالم، وربع البالغين، وعُشر الأطفال في المملكة المتحدة. نقص فيتامين (د) الشديد (أقل من 12 نانوغرام / ملليلتر في الدم) أمر نادر الحدوث لأن الوجبات الغذائية قد تحسنت منذ وقت جدي. وتحتوي الأسماك الدهنية واللحوم الحمراء والبيض وبعض الفطر وحبوب الإفطار المدعمة بفيتامين د. لكن النقص المعتدل (أقل من 20 نانوجرام / مليلتر في الدم) هو شائع ويزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض التي تتراوح بين مشاكل العظام والدم وقضايا التنفس.

ويقلل تناول فيتامين د من خطر الإصابة بالكسور، ويحسن وظائف العضلات، وقد يقلل أيضاً من خطر الوفاة بسبب بعض أنواع السرطان. ووجدت دراسة كبيرة أجريت على 7000 مريض أن النساء اللواتي يتناولن فيتامين (د) أثناء الحمل لديهن مخاطر أقل للإصابة بتسمم الحمل وسكري الحمل ونقص الوزن عند الولادة وربما نزيف ما بعد الولادة. وقد جدت إحدى الدراسات التي أجريت مع ما يقرب من 100,000 شخص أن تناول مكملات فيتامين (د) يقلل من الوفاة المبكرة بمقدار ضئيل. مع كل هذه الفوائد، لماذا تتم معارضة تقوية الأطعمة الأساسية بفيتامين د؟

قد يقول الليبراليون إن على الناس أن يختاروا ما إذا كانوا يرغبون بتناول فيتامين د أم لا. إن إطعام الأشخاص بفيتامين د بالقوة يمكن أن ينتهك حريتهم ويزيد الضرائب. أيضاً، الكثير من فيتامين د يمكن أن يسبب الضرر. فهو يزيد من خطر الإصابة بعدد من الأشياء بما في ذلك التبول الزائد، والشعور بالعطش، والدوخة، والصداع، وآلام العظام، وحصى الكلى، وحتى الفشل الكبدي. كما يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية الطبية، مثل الستاتين. وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أن الحليب المدعم طعمه مختلف.

إيجاد حل وسط

هناك طرق سهلة للاستفادة من التدعيم مع تجنب مضاره. إن بعض الاعتراضات لا تستند إلى أدلة. على سبيل المثال، بالكاد يكلف شيئاً تدعيم المواد الغذائية الأساسية مع فيتامين (د). ووجد تحليل اقتصادي في مجلة نيتشر أن الفوائد الاقتصادية (توفير المال بسبب قلة الأشخاص المصابين بنقص فيتامين د)تفوق التكاليف

لتجنب فرض فيتامين (د) على السكان ، فإن الحل هو أن توصي الحكومة بتمويل التدعيم بفيتلمين د. حيث يمكن للشركات التي أضافت فيتامين (د) إلى الحليب والخبز أن تعلن عنه باتباع إرشادات الصحة العامة في إنجلترا.

ولتجنب الجرعات الزائدة، لا ينبغي أن يكون الطعام مفرط في التدعيم. إن منظمة الصحة العالمية لديها مبادئ توجيهية لجرعات آمنة من الإغناء بفيتامين د. ففي كندا والولايات المتحدة، يتم إغناء الحليب بمعدل حوالي 1mcg/100mL. فشرب كوب من الحليب يوفر حوالي 3mcg من فيتامين (د), وهو أقل بقليل من ثلث ما هو موصى به حاليا في المملكة المتحدة. حيث يجب عليك أن تشرب100 كوب من الحليب المدعم ليحدث الضرر من بفيتامين د، كما أن إعطاء الناس الخيار يعالج أيضًاً الاعتراض على مذاق الطعام المدعم.

وأخيراً، يجب على أي شخص يتناول الأدوية التي قد تتفاعل مع فيتامين (د) أن يخبر أطباءه إذا كان يتناول الكثير من الطعام المدعم. ومرة أخرى، على الرغم من أن هذه ليست مشكلة في البلدان التي تفرض إغناء الأغذية.

فإن تقوية الأطعمة الأساسية بكميات معقولة من فيتامين (د) هو تدخل رخيص سيكون له فائدة صحية صغيرة ولكنها مهمة. ويمكن تحقيق ذلك قبل موسم الأنفلونزا القادم – أو موجة أخرى من COVID-19.المحادثة

جيريمي هويك، مدير برنامج أكسفورد للتعاطف، جامعة أكسفورد

يتم إعادة نشر هذه المقالة من شبكة The Conversation تحت ترخيص المشاع الإبداعي. قراءة المادة الأصلية.

Why COVID makes it more important than ever that pregnant (and breastfeeding) women take vitamin D