لقاحات COVID: سيصاب بعض الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بالعدوى – وهذا هو السبب

تارا هيرست، جامعة مدينة برمنغهام

لقد منحنا تطوير العديد من لقاحات COVID في أقل من عام الأمل في التخلص من الوباء. وقد تحول الهدف الآن إلى ضمان تحقيق تغطية واسعة النطاق باللقاحات في أسرع وقت ممكن في جميع أنحاء العالم.

ومع ذلك، فمن غير المحتمل أن يكون أي من اللقاحات فعالاً بنسبة 100٪ في وقف الانتقال أو العدوى. فهناك خطر ضئيل من أن يصاب بعض الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بالعدوى. وهذا ما يعرف باسم “عدوى الاختراق” – وهو متوقع تماماً.

من المهم إدراك حدود اللقاحات. فلا يوجد لقاح يوفر الحماية الكاملة لكل من يتلقاه. وقد كان لقاح الحصبة فعالا للغاية في الوقاية من العدوى، مما أدى إلى القضاء تقريباً على الفيروس في بعض البلدان.

ومع ذلك، فهناك حالات عدوى أبلغ عنها حتى بين السكان الذين لديهم تطعيم على نطاق واسع. وتحدث هذه العدوى ليس فقط في غير الملقحين؛ حيث أن هناك حالات لعدوى الاختراق في الأشخاص الملقحين بالكامل.

كما إن لقاح الأنفلونزا الموسمية يوفر الحماية من الفيروسات المنتشرة. لكن فيروسات الأنفلونزا المنتشرة تختلف، وقد يستمر يمرض الأشخاص الذين تم تطعيمهم ولكنهم سيعانون من مرض أقل خطورة.

وربما يرجع ذلك إلى أن اسلحة الاستجابة المناعية المختلفة تنتج دفاعات مختلفة، وهي الأجسام المضادة، التي هي بروتينات على شكل Y تلتصق بالجراثيم وتحييدها، والخلايا T، التي تجد الخلايا المصابة وتدمرها. وعادةً ما تنهض الأجسام المضادة بالعمل ضد البروتينات الأكثر تنوعاً على سطح الفيروس، بينما يتم استهداف البروتينات الأكثر تناسقاً داخل الفيروس بواسطة الخلايا التائية T. الخلايا التائية T مهمة للحد من شدة المرض.

وبالنسبة لـ SARS-CoV-2 (الفيروس الذي يسبب COVID-19)، هناك أدلة غير مؤكدة، بما في ذلك من جزر سيشيل، على وجود عدوى الاختراق، ولكن لم يتم نشر سوى القليل عنها في المجلات العلمية. وقد وصف تقرير حديث في مجلة نيو إنجلاند الطبيةحالتين من حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19 بعد التطعيم، وكلاهما أظهر أعراضاً خفيفة تم علاجها في غضون أسبوع واحد.

كما وتصف دراسة من جامعة ستانفورد، والتي لم يراجعها علماء آخرون بعد، 189 حالة من حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد التطعيم من بين 22729 عامل في الرعاية الصحية، لكنها تعزو بعض الحالات على الأقل إلى التطعيم الجزئي. ومن المرجح أن يؤدي التطعيم إلى تقليل حدة المرض في حالة حدوث مثل هذه الاختراقات.

عدة تفسيرات

هناك العديد من التفسيرات المحتملة لعدوى الاختراق. يتم ترميز الاستجابة المناعية البشرية في الحمض النووي DNA لدينا وهي تختلف من شخص لآخر. ويساعدنا هذا الاختلاف على الاستجابة لمجموعة من الجراثيم. لكن فعالية هذه الاستجابات متغيرة أيضاً. وقد يعزى هذا أيضاً الىعدة أمور، بما في ذلك سوء الحالة الصحية أو الأدوية أو العمر.

حيث لا يستجيب الجهاز المناعي المُسن لمولدات المضادات antigens الجديدة (وهي مادة غريبة تحفز جهاز المناعة لديك لكي ينتج أجساماً مضادة) واللقاحات وكذلك أجهزة المناعة الأصغر سناً. وبالنسبة لجرعة واحدة من لقاح COVID، كان هناك اختلاف ملموس في تركيز الأجسام المضادة المحيدة لدى كبار السن مقارنة بالبالغين الأصغر سناً. حيث لم يكن لدى بعض المشاركين المسنين أجسام مضادة محيدة على الإطلاق بعد كلتا الجرعتين من اللقاحات.

وسبب آخر لعدوى الاختراق يرجع إلى المتغيرات الفيروسية التي تفلت من الكشف المناعي وتزدهر حتى في الأشخاص الملقحين. من المتوقع أن يتحور الفيروس، وخاصة “فيروس RNA” مثل SARS-CoV-2، وهذا يؤدي إلى ظهور متغيرات، قدينتقل بعضها بسهولة أكبر. وقد يتم أيضاً تحييد هذه المتغيرات بشكل أو بآخر بشكل فعال من قبل الجهاز المناعي لأن الطفرات يمكن أن تغير أجزاء الفيروس التي تتعرف عليها الأجسام المضادة والخلايا التائية.

كما يُعتقد أن متغيراً جديداً من SARS-CoV-2 تم تحديده في الهند (B16172) يجعل الفيروس أكثر قابلية للانتقال وهذا مدعاة للقلق في ضوءأزمة COVID التي تتكشف هناك. وعلى الرغم من عدم وجود دراسات علمية، هناك العديد من التقارير في وسائل الإعلام عن عدوى الاختراق متكررة ويتم إلقاء اللوم فيها على المتغير B16172، ولكن هذا لم يتم إثباته بعد.




إقرأ المزيد:
B16172 سؤال وجواب: كل ما تحتاج لمعرفته حول هذا المتغير لـ SARS-CoV-2


في إحدى الدراسات، التي أجريت على عدوى ما بعد اللقاح مع SARS-CoV-2 في كاليفورنيا،لم يكن هناك خطر أعلى للإصابة بالعدوى بسبب المتغيرات المنتشرة في تلك المنطقة. على الرغم من الأدلة على أن اللقاحات تعمل بشكل جيد ضد المتغيرات، فإن الزيادة السريعة في نسبة الحالات في المملكة المتحدة التي ترجع إلى B16172 مقارنة بسلالة كينت السائدة (B117) تعني أنه تم رفعها بسبب متغير مثير للقلق حسب الصحة العامة في انكلترا Public Health England..

وفي حين أن التطعيم على نطاق واسع لا يزال يمثل نهاية الوباء، تجدر الإشارة إلى أنه من غير المرجح أن يمنع ذلك جميع الإصابات. إن أولئك الذين يصابون بـ COVID بعد التطعيم من المحتمل أن يكون لديهم مرض أكثر اعتدالاً، وبالتالي يجب ألا يمنعنا خطر الإصابة بعدوى الاختراق من استخدام اللقاحات الحالية ويمكن أن تساعد الدراسة الإضافية لأسباب عدوى الاختراق لـ SARS-CoV-2 العلماء على تحسين لقاحات COVID أو الجدولة الزمنية للجرعات المعززة.المحادثة

تارا هيرست،محاضرة، العلوم الطبية الحيوية، جامعة مدينة برمنغهام

يتم إعادة نشر هذه المقالة من شبكة The Conversation تحت ترخيص المشاع الإبداعي. قراءة المادة الأصلية.

%d مدونون معجبون بهذه: