fbpx

لقاح فايزر لـ COVID: نتائج واعدة – إليك ما يجب أن يحدث بعد ذلك

hedgehog94/Shutterstock

آن مور, جامعة كلية كورك

تشير البيانات الأولية من تجربة لقاح Pfizer/BioNTech COVID-19 إلى أنه يوفر فعالية بنسبة 90٪ في الوقاية من المرض. وعلى أقل تقدير، سيؤدي هذا الخبر إلى تنفس الصعداء بين الجمهور المهتم باللقاح. حيث إنه يدل على اختراق – إنه الإعلان الأول عن أن اللقاح يمكن أن يحمي من عدوى SARS-CoV-2 لدى البشر.

وهذا يدل على أنه يمكن القيام بتلك المهمة.. ولكن ما مدى نجاح اللقاح؟ لا يزال هذا سؤالاً كبيراً لا أحد يملك الإجابة عليه. إن هذه النتائج واعدة، ولكن هناك الكثير الذي نحتاج الآن إلى تأكيده.

فالفعالية البالغة 90٪ تعتبر نتيجة قوية، لكن يجب أن نتذكر أن هذا تحليل مؤقت، استناداً إلى 94 حالة مرضية حدثت عبر أولئك الذين يتلقون هذا اللقاح أو الدواء الوهمي. وقد لاحظت شركة Pfizer فيبروتوكولها التجريبي أنها تحتاج إلى 164 حالة مرضية على الأقل خلال الدراسة لتقييم فعالية اللقاح بشكل موثوق.

إذا الحالات اللاحقة تحدث بشكل أكثر تواترا بين أولئك الذين لديهم لقاح بدلا من الدواء الوهمي، ثم هذا الرقم فعالية سوف تسقط. لذلك نحن لا نعرف حتى الآن ما إذا كان هذا العدد يعكس حقا القدرة الوقائية للقاح – وهذا يعني بشكل حاسم، نحن بحاجة للوصول إلى نهاية التجربة.

ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا نعلن هذه النتائج المؤقتة الآن؟ ليس من غير المألوف إجراء تحليل مؤقت لبيانات التجارب مثل هذه، لا سيما في تجارب اللقاح في المرحلة الثالثة، لأنه ليس من غير المعتاد أن تفشل التجارب أثناء الاختبار. لذلك، يجب عليك أن تحدد بأسرع ما يمكن، وبأكبر قدر ممكن من القوة، ما إذا كانت متابعة التجربة تستحق العناء. إن الاستمرار عندما تكون الأمور عقيمة هو إهدار للموارد – وفي بعض الحالات يكون غير أخلاقي.

فالطريقة الوحيدة لمعرفة فيما إذا كان الاستمرار هو الخيار الصحيح، هو أن ينظر مجلس مراقبة البيانات والسلامة المستقل للتجربة في بعض أو كل النتائج. بالنسبة لـ COVID-19، حيث يشكل الوقت عائقاً كبيراً، بُذلت جهود كثيرة لدمج التحليلات المؤقتة في الدراسات بطريقة توفر إجابةموثوقة الى حد ما، وفي الوقت المناسب قدر الإمكان.

لذلك كان من المقرر إدراء هذه المراجعة المؤقتة في بداية التجربة، و قد حققت الغرض منها. إنها إشارة إيجابية للغاية إلى أن التجربة تحتاج إلى الاستمرار بها – حتى لو كانت البيانات الفعلية من المراجعة تطرح علينا العديد من الأسئلة.

ما الذي ما زلنا بحاجة إلى اكتشافه؟

إن أحد الأشياء الرئيسية التي لا تخبرنا بها هذه النتائج المؤقتة هو إلى متى تستمر الحماية. تلقى المشاركون في هذه المرحلة الثالثة من التجربة جرعتين من اللقاح، وتم قياس فعاليته بعد سبعة أيام من إعطاء الجرعة الثانية. حيث هذا هو الوقت المرجح والذي سيكون فيه ذروة الاستجابة المناعية الأولية تقريباَ. . وسيكون من المهم حقاً فهم مدى استمرارية هذه الحماية الأولية بعد هذه النقطة.

رجل يتلقى حقنة في ذراعه
يتم اتخاذ مقياس الفعالية بنسبة 90٪ في الوقت الذي نتوقع فيه أن تكون الاستجابة المناعية في أقوى حالاتها.
Rana Mudassar/Shutterstock

إن المتشائم يأمل في الاحتفاظ بالفعالية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. أما المتفائل فيأمل في الاحتفاظ بمستويات عالية من الحماية لعدد من السنوات. ومع ذلك، كوننا واقعيين، فإن قاعدة اللقاح القائمة على mRNA جديدة، ولذا سنحتاج إلى وقت لفهم ما إذا كانت الاستجابة الأولية ستبدأ في التلاشي ومتى. كما نحتاج أيضاً إلى فهم ما إذا كان هذا اللقاح وغيره من اللقاحات الأخرى قيد التطوير يمكن أن يحفزوا استجابات جيدة للذاكرة في جهاز المناعة والتي ستوفر الحماية لسنوات قادمة.

ومن المهم أيضاً تحديد الاستجابة المناعية الدقيقة التي تقوم بدور الوسيط في الحماية – أو ما يسمى بـ “روابط الحماية”. هل هي نوع معين من الأجسام المضادة أو الخلايا T المعنية، وما هو الحد الأدنى منها اللازمة لحماية الفرد؟ ومن خلال هذه المعرفة، يمكن أن تركز التجارب المستقبلية على قياس كمية هذه العلامات المناعية لدى الأفراد لتقييم أفضل فيما إذا كانت هذه اللقاحات تعمل.

وأحد الأشياء المهمة الأخرى التي نحتاج إلى معرفتها هو ما إذا كان اللقاح يمنع تماماً الأشخاص من الإصابة بأي فيروس على الإطلاق، أم أنه ببساطة يجعل الأشخاص أكثر فاعلية في مكافحة الفيروس إذا خضعوا للإصابة لبعض العدوى. وهذا سيقرر ما إذا كان اللقاح يمنع المرض فقط أو يمكن أن يمنع انتقال الفيروس أيضا. كل ما نعرفه في الوقت الراهن أنه قلل من حالات الأعراض بنسبة 90٪.

الطريق إلى الموافقة

وعلى الرغم من أنها لا تملك الصورة الكاملة، إلا أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قالت إنها ستنظر في السماح باستخدام اللقاح في حالات الطوارئ – قبل الموافقة الكاملة – بمجرد أن تجمع بيانات سلامة للتجربة ولمدة شهرين عن نصف المشاركين. وتتوقع شركة فايزر أن يكون هذا متاحاً بحلول الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر.

وستستمر التجربة أيضاً لعدة أشهر قادمة – من أجل الوصول إلى عتبة الموثوقية هذه لـ 164 حالة مرض – وسيكون هناك المزيد من المتابعة التي تبحث في سلامة اللقاح والاستجابات المناعية والحماية التي يثيرها في مجموعات مختلفة من المشاركين وينبغي أن يوفؤ هذا مزيداً من المعلومات الشفافة والثقة حول مدى نجاح هذا اللقاح وفي أي مجموعة سكانية يعمل.

وإذا كانت سلامة اللقاح وفعاليته تبدو جيدة، فسيتم تقديمه بعد ذلك إلى الهيئات التنظيمية للحصول على الموافقة الكاملة. وستكون الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجموعة الأولى للتلقيح. في المملكة المتحدة، فمن المحتمل أن يشمل ذلك المقيمين في دور الرعاية والعاملين فيها، والعاملين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاماً، على افتراض أن اللقاح آمن وفعال في هذه المجموعات. وفي أوروبا، تشمل الفئات ذات الأولوية العاملين الأساسيين في الرعاية الصحية، والمعرضين للمرض، والأشخاص المحرومين اجتماعياً واقتصادياً.

ولكن حتى لو تمت الموافقة على اللقاح، فلا تزال هناك تحديات كبيرة. وتتوقع شركة فايزر أن يكون لديها 50 مليون جرعة جاهزة هذا العام، وهو ما يكفي لتطعيم 25 مليون شخص، و1.3 مليار جرعة بحلول نهاية عام 2021. وبالنظر إلى حجم سكان العالم – وحقيقة أن اللقاح يتطلب جرعتين – فإن التغطية الشاملة لا تزال بعيدة المنال.

ولذلك فإن اللقاحات الأخرى التي هي قيد التطوير تظل بنفس القدر من الأهمية. وسوف نحتاج إلى أكثر من لقاح واحد للتغطية العالمية، ولضمان حصولنا على اللقاح المناسب لكل فئة عمرية وفئة صحية.

وعموما، ينبغي الاحتفال بهذه النتائج، ولكن مع إدراك أن هذه ليست سوى خطوة واحدة في الرحلة. حيث لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه في إعادة العالم إلى طبيعته – ولكن البوصلة تشير الى الاتجاه الصحيح.المحادثة

آن مور، محاضر أول في الكيمياء الحيوية وبيولوجيا الخلية، جامعة كلية كورك

يتم إعادة نشر هذه المقالة من شبكة The Conversation تحت ترخيص المشاع الإبداعي. قراءة المادة الأصلية.