fbpx

المسلسل (Exhibit A) وغيره من عروض الجريمة الحقيقية الأخرى يمكن أن يؤجج المفاهيم الخاطئة حول علم الطب الشرعي.

Microgen/Shutterstock

غراهام ويليامز، جامعة ستافوردشاير

يتعرض علم الطب الشرعي للهجوم فقد دفعت سلسلة من المحاكمات الأخيرة المنهارة والإدانات التي اعتمدت على أدلة الطب الشرعي بعض الخبراء إلى القول بأن هذا الحقلفي أزمة.

كما أن العديد من التقارير الحكوميةالأمريكية والبريطانية خلال السنوات القليلة الماضية قد أبرزت وأدان الفشل في استخدام علم الطب الشرعي. وهناك خطاب متزايد في وسائل الإعلام ضد علم الطب الشرعي “غير المرغوب فيه junk” ، وهو مصطلح غير رسمي يستخدم لإدانة التقنيات التي لم يتم التحقق من صحتها من قبل مجموعة صلبة من البحث العلمي.

أما بين الجمهور، فقد تكون شعبية الأفلام الوثائقية عن الجريمة الحقيقية التي تستكشف دور الطب الشرعي في حالات الإجهاض المحتملة للعدالة، مثل (صنع قاتل Making a Murderer) أو العرض أ (Exhibit A) الأخير من Netflix، تشجع فكرة أن علم الطب الشرعي لا يقدم أدلة جديرة بالثقة. ولكن ليس العلم نفسه هو القضية. بل إنها الطريقة التي يساء استخدامها من قبل العلماء الغاسدين أو يساء تفسيرها من قبل الشرطة والمحاكم.

تحديد الحمض النووي (DNA profiling)

إن أحد الأمثلة على تقنية علم الطب الشرعي الراسخة والمثبتة بدرجة عالية هو تحديد سمات الحمض النووي، والتي تتضمن مقارنة الحمض النووي للمشتبه به بتلك الموجودة في مسرح الجريمة. وغالباً ما يشار إلى أن تحديد سمات الحمض النووي على أنه “المعيار الذهبي” لعلم الطب الشرعي. ولا يستند ذلك إلى قوة أدلة محددة، بل إلى حقيقة كونه يستند إلى مبادئ علمية مدروسة بدقة وتم اختباره بدقة.

فعندما تم استخدام تحديد سمات الحمض النووي لأول مرة في قضية المغتصب والقاتل المشتبه به كولين بيتشفورك، فقد خضعت للعمل الشاق والقاسي، حيث تم تحدي العلم من جميع الجوانب، قانونياً وعلمياً. ولكن الأدلة – المستندة إلى عينات السائل المنوي المأخوذة من أجساد الضحايا – اعتبرت بشكل لا لبس به وحُكم على بيتشفورك بالسجن مدى الحياة. وبرز تحديد الحمض النووي باعتباره تخصصاً في علم الطب الشرعي غير قابل للتحدي تقريباً في الحالات الروتينية.

لذا، إذا كان كل ما نحتاجه هو إجراء سلسلة من دراسات التحقق من الصحة لإثبات ما إذا كانت تقنية الطب الشرعي سليمة، فلماذا لا تزال بعض التقنيات موضع تساؤل؟ بالنسبة للحالات الروتينية، غالباً ما لا تكون هناك مشكلة. إذا كسر شخص ما نافذة وتوصل من خلال ذلك لفتحها، فقد يجرح نفسه على الزجاج تاركاً وراءه بعض الدم الذي يتم استرداده ويخضع لتحديد الحمض النووي. وهذا يوفر توصيفاً قوياً من مصدر واحد للحمض النووي الذي يطابق المشتبه به.

مسح الحمض النووي ( Touch DNA)

ويكمن التحدي في الحالات غير الروتينية. تنظر إحدى حلقات العرض أ (Exhibit A) إلى “مسح الحمض النووي“، وهو شكل من أشكال الأدلة التي يمكن اللجوء إليها إذا لم يكن هناك مصدر أقوى للحمض النووي. وهو يشير بشكل أساسي إلى عينات صغيرة من الحمض النووي المنقولة إلى أشخاص آخرين أو أشياء لمسها شخص ما، غالباً ما تكون من خلايا الجلد من راحة اليدين. وينتج عن مسح الحمض النووي DNA Touch عادةً كميات صغيرة جداً (أقل من 0.5 نانوجرام).

تضمن الفيلم الوثائقي حالة تعرض فيها شخص للضرب على يد مجموعة كبيرة من الرجال،و خلع أحدهم حذاء الضحية. استعاد المحققون ما بدا أنه حذاء مطابق من سقف قريب، وأنشأوا ملفاً شخصياً من مسح الـ DNA الموجود عليه. كانت هذه هي النقطة عندما يصبح العلم الجيد سيئاً.

أظهرت حلقة Exhibit A حالة تم فيها إساءة استخدام دليل المسح للحمض النووي.
نتفليكس Netflix

وتأتي جميع الأبحاث التي تدعم استخدام تحديد الحمض النووي من مصادر وفيرة للحمض النووي المرتبط بسوائل الجسم، مثل الدم أو السائل المنوي. ولكن في حالة Exhibit A، لم يكن هناك ما يشير الى مصدر الكمية الصغيرة من مسحة الحمض النووي. وهذا يعني أن جودة الحمض النووي الناتج لم تكن جيدة، مما أدى إلى إنتاج ما يعرف باسم نتيجة الحمض النووي المختلط منخفضة المستوى التي يمكن أن تحتوي على الحمض النووي من مصادر متعددة.

وهذا يعني أنه حتى لو كان التحديد الذي تم إنشاؤه من قبل عينة الحمض النووي يطابق عينة المشتبه به، فلا يمكنك أن تكون متأكداً تماماً من أن هذا الحمض النووي جاء بالفعل من المشتبه به. ومع ذلك، في الحالة الموضحة في Exhibit A، تم التعامل مع نتيجة الحمض النووي كما لو كانت نتيجة جيدة النوعية بواسطة البرنامج المستخدم لتحليلها.

الكثير من الأمور المجهولة

يتضمن استخدام مسح DNA الكثير من الأشياء المجهولة. نحن لا نعرف بالضبط من أين تأتي أي عينة معينة، ولكننا أيضا لا نعرف ما يكفي عن كيفية نقل العينات أو المدة التي يمكن أن تستمر. إن هذه الأسئلة هي حالياً أساسلقدر كبير من البحث. ولكن ما تم الطعن فيه في هذه الحلقة من Exhibit A (وبقية السلسلة) هو تطبيق، أو بالأحرى سوء التطبيق، من علم الطب الشرعي، وليس العلم نفسه.

إن إحدى مشكلات علم الطب الشرعي تتمثل في أن المحاكم تتطلب إجابات: أبيض أو أسود، وهو ما لا يستطيع العلم تقديمه بشكل عام. وهذا يعني أنه غالباً ما يكون هناك ضغط لإعادة تفسير النتائج بعبارات أبسط، مما يؤدي إلى تقديم الأدلة بشكل أكثر تحديداً مما ينبغي أن يكون. على سبيل المثال، قد تتعامل المحكمة مع تحديد الحمض النووي المتطابقة كدليل قاطع على أن عينة جاءت من مشتبه به بينما، كما نعلم، هناك حدود لذلك.

وتنبع هذه الأنواع من أخطاء العدالة القائمة على إساءة استخدام الأدلة إلى حد كبير من الرغبة في تحقيق العدالة. حيث يريد الأشخاص الذين يعملون في مجال إنفاذ القانون أو علم الطب الشرعي المساهمة في جعل مجتمعاتهم أكثر أماناً. في حالة رفيعة المستوى أو مروعة بشكل خاص، يصبح هذا الدافع العاطفي أقوى بكثير. وهناك أيضاً دافع للإبداع والابتكار في تطبيق الطب الشرعي.

هذا ليس أمرًا سيئًا بطبيعته (إنه ما يغذي التقدم ، بعد كل شيء) ، ولكن يجب أن يكون هناك المزيد من القبول العملي لقيود علم الطب الشرعي داخل نظام العدالة. وبدون ذلك، لن يستمر فقط في حدوث أخطاء في تطبيق العدالة، بل يمكن أن تتضرر علوم الطب الشرعي ككل، مما قد يؤدي إلى إطلاق سراح المزيد من الناس أو سجنهم بشكل خاطئ.المحادثة

غراهام ويليامز، أستاذ علم الأحياء الشرعي، CorepaediaNews

href=”https://theconversation.com/institutions/staffordshire-university-1381″>جامعة ستافوردشاير

تم نشر هذه المقالة في الأصل على The Conversation. اقرأ النصالأصلي.

17 psychological tricks to make people like you immediately

Spotting liars is hard – but our new method is effective and ethical

Beyond the black hole of global university rankings: rediscovering the true value of knowledge and ideas

%d مدونون معجبون بهذه: