fbpx

ست طرق لـ “إعادة تشغيل عقلك” بعد عام شاق من COVID-19 – وفقاً للعلم

حان الوقت للتخلص من العادات السيئة.
Jolygon/Shutterstock a, CC BY-SA

باربرا جاكلين ساهاكيان، جامعة كامبريدج؛ كريستيل لانغلي، جامعة كامبريدج، و جيانفنغ فنغ، جامعة فودان

ليس هناك شك في أن عام 2020 كان صعباً على الجميع ومأساوياً بالنسبة للكثيرين. ولكن الآن يتم أخيراً إعطاء اللقاحات ضد “كوفيد-19” ـ مما يعطي أملاً في العودة إلى الحياة الطبيعية و أن يكون عام2021 سعيداً.

ومع ذلك، يمكن أن تخلق أشهر من القلق والحزن والوحدة بسهولة دوامة من السلبية التي يصعب الخروج منها. ذلك لأن التوتر المزمن يغير الدماغ. وأحياناً عندما نكون محبطين، لا نهتم بعمل الأشياء التي يمكن أن تجعلنا نشعر بتحسن.

وللاستمتاع بحياتنا في عام 2021 ، نحتاج إلى التخلص من العادات المدمرة واستعادة مستويات الطاقة لدينا. وفي بعض الحالات، قد يعني ذلك في البداية عليك إجبار نفسك على فعل الأشياء التي ستجعلك تشعر بتحسن تدريجياً. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أعراض أكثر حدة، فقد ترغب في التحدث إلى أخصائي حول العلاج أو الدواء.

فيما يلي ست طرق قائمة على الأدلة لتغيير أدمغتنا إلى الأفضل.

1. كن طيباً ومفيداً.

إن الطيبة والإيثار والتعاطف يمكن أن تؤثر على الدماغ. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن تقديم التبرع الخيري ينشط نظام المكافأة في الدماغبطريقة مماثلة لتلقي الأموال فعلياً وهذا ينطبق أيضاً على مساعدة الآخرين الذين تعرضوا للظلم.

ويمكن للعمل التطوعي أيضا إعطاء معنى في الحياة، وتعزيز السعادةوالصحة والرفاه. كبار السن الذين يتطوعون بانتظام يظهرون أيضاً قدراً أكبر من الرضا عن الحياة والذي يقلل من الاكتئاب والقلق لديهم. باختصار، إن إسعاد الآخرين طريقة رائعة لإسعاد نفسك.

2. ممارسة التمارين

فقد تم ربط ممارسة التمرين بالصحة البدنية والعقلية الأفضل، بما في ذلك تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل الاكتئاب. ففي مرحلة الطفولة، يرتبط التمرين بأداء مدرسي أفضل، بينما يعزز الإدراكوالأداء الوظيفي بشكل أفضل لدى الشباب. وفي البالغين كبار السن، تحافظ التمارين الرياضية على الأداء المعرفي وتوفر المرونة ضد الاضطرابات العصبية التنكسية (neurodegenerative disorders)، مثل الخرف.

صورة لأشخاص يتنزهون في الطبيعة.
ممارسة التمارين يمكن أن ترفعنا
Jacob Lund/Shutterstock

علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يتمتعون بمستويات أعلى من اللياقة البدنية لديهم زيادة في حجم المخ، وهوما يرتبط بتحسن الأداء المعرفي لدى كبار السن. الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يعيشون أيضاً لفترة أطول. إن أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لإعادة تشغيل عقلك هو في الواقع الخروج والحصول على بعض الهواء النقي أثناء المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات. وتأكد من اختيار شيء تستمتع به بالفعل للتأكد من استمرارك في القيام بذلك.

3. تناول طعاماً جيدا

يمكن أن تؤثر التغذية بشكل كبير على تطور وصحة بنية الدماغ ووظيفته. وهو يوفر لبنات البناء المناسبة للدماغ لخلق والحفاظ على الروابط، وهو أمر بالغ الأهمية لتحسين الإدراك والأداء الأكاديمي. وقد أظهرت الأدلة السابقة أن نقص المواد الغذائية على المدى الطويل يمكن أن يؤدي إلى تلف هيكلي وعملي للدماغ، في حين يرتبط اتباع نظام غذائي جيد الجودة بحجم أكبر للدماغ.

وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 20 ألف مشارك من البنك الحيوي في المملكة المتحدة أن تناول كميات أكبر من الحبوب كان مرتبطاً بالآثار المفيدة طويلة المدى لزيادة حجم المادة الرمادية (عنصر أساسي في الجهاز العصبي المركزي)، والتي ترتبط بتحسين الإدراك. ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر والدهون المشبعة والسعرات الحرارية يمكن أن تلحق الضرر بالوظيفة العصبية. كما أنها يمكن أن تقلل من قدرة الدماغ على إجراء اتصالات عصبية جديدة، مما يؤثر سلباً على الإدراك.

لذلك، مهما كان عمرك، تذكر أن تتناول نظامًا غذائياً متوازناً، بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب.

4. حافظ على التواصل الاجتماعي

إن الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعيةمتفشٍفي جميع الأعمار والأجناس والثقافات – وقد إزداد أكثر مع انتشار جائحة COVID-19. وقد أشارت الأدلة العلمية القوية إلى أن العزلة الاجتماعية تضربالصحة الجسدية والمعرفية والعقلية.

كما أظهرت إحدى الدراسات الحديثة أن هناك آثاراً سلبية للعزلة بسبب COVID-19 حيث تؤثر علىالإدراك العاطفي، لكن هذا التأثير كان أقل في أولئك الذين ظلوا على اتصال مع الآخرين أثناء الإغلاق. ,يرتبط تطوير الروابط الاجتماعية والتخفيف من حدة الوحدة كذلك بانخفاض خطر الوفاةبالإضافة إلى مجموعة من الأمراض.

ولذلك، يتزايد الاعتراف بالوحدة والعزلةالاجتماعية على أنها قضايا صحية عامة حرجة، وتتطلب تدخلات فعالة. ويرتبط التفاعل الاجتماعي بالمشاعر الإيجابيةوزيادة التنشيط في نظام المكافأة في الدماغ.

في عام 2021، تأكد من مواكبة العائلة والأصدقاء، ولكن أيضا وسع من آفاقك وقم إجراء بعض الاتصالات الجديدة.

5. تعلم شيء جديد

يتغير الدماغ خلال فترات حرجة من النمو، ولكنها أيضاً عملية مستمرة مدى الحياة. حيث يمكن للخبرات الجديدة، مثل تعلم مهارات جديدة، تعديل كل من وظائف الدماغ وبنية الدماغ الأساسية. فعلى سبيل المثال،لقد ثبت أن ألعاب الخفة تزيد من تراكيب المادة البيضاء (الأنسجة المكونة من الألياف العصبية) في الدماغ المرتبطة بالأداء الحركي المرئي.

صورة لرجل يعزف على الغيتار
وبعد لم يفت الأوان أبداً لتعلم كيفية العزف على آلة موسيقية
Rawpixel.com/Shutterstock

وبالمثل، فقد ثبت أن الموسيقيين قدازدادت لديهم المادة الرمادية في أجزاء الدماغ التي تعالج المعلومات السمعية. و يمكن أن يؤدي تعلم لغة جديدة أيضاً إلىتغيير في بنية الدماغ البشري.

وفي أحدى الأدبيات اقترحت مراجعة كبيرة أن الأنشطة الترفيهية المحفزة ذهنياً تزيد من خزين الدماغ، والتي يمكن أن تغرس المرونة وتحمي من التدهور المعرفي لدى كبار السن – سواء كان ذلك في لعبة الشطرنج أو الألعاب المعرفية.

6. النوم بشكل صحيح

إن النوم عنصر أساسي في حياة الإنسان، ومع ذلك لا يفهم الكثير من الناس العلاقة بين صحة الدماغ الجيدة وعملية النوم. ففي أثناء النوم، يعيد الدماغ تنظيمه وإعادة شحن نفسه ويزيل المنتجات الثانوية للنفايات السامة، مما يساعد على الحفاظ على عمل الدماغ الطبيعي.

والنوم مهم جداً لتحويل التجارب إلى ذاكرتنا طويلة المدى، والحفاظ على الوظيفة الإدراكية والعاطفية وتقليل التعب العقلي. وقد أظهرت دراسات الحرمان من النوم وجود عجز في الذاكرة والاهتمام، فضلا عن التغيرات في نظام المكافأة، الذي غالبا ما يعطل الأداء العاطفي. كما يلعب النوم أيضًا تأثيراً تنظيمياً قوياً على جهاز المناعة. فإذا كان لديك قدر كافٍ ونوعية مثالية من النوم، ستجد أن لديك المزيد من الطاقة، ورفاهية أفضل، وقادر على تنمية إبداعك وتفكيرك.

أتمنى لك سنة جديدة سعيدة! ودعونا نجني أقصى استفادة من أنفسنا في عام 2021 ونساعد الآخرين على القيام بنفس الشيء.المحادثة

باربرا جاكلين ساهاكيان، أستاذة علم النفس العصبي السريري، جامعة كامبريدج؛ كريستيل لانغلي, مشاركة أبحاث ما بعد الدكتوراه, علم الأعصاب المعرفي, جامعة كامبريدج, و جيانفنغ فنغ, أستاذ العلوم والتكنولوجيا للاستخبارات مستوحاة من الدماغ , جامعة فودان

يتم إعادة نشر هذه المقالة من شبكة The Conversation تحت ترخيص المشاع الإبداعي. قراءة المادة الأصلية.