fbpx

فيروس كورونا يظهر مدى صعوبة حصول النساء من الأقليات العرقية والمهاجرات على الرعاية الصحية

أدريان يونغ, مدينة, جامعة لندن وسبرينا جيرمان, مدينة, جامعة لندن

قيل لنا في بداية جائحة الفيروس التاجي أن الفيروس لا يميز. ولكن الحقيقة هي أن COVID-19 قد كشف عن أوجه عدم المساواة البنيوية في الرعاية الصحية التي كانت موجودة منذ عقود.

ففي المملكة المتحدة، من المرجح أن يموت الأشخاص من خلفية أقلية عرقية من جراء COVID-19 أكثر من البيض. وخلال الموجة الأولى من الوباء، كانت الزيادة في معدلات الوفيات الإجمالية لمختلف الأسباب أعلى بين المهاجرين منها بين الأشخاص المولودين في المملكة المتحدة.

كما أن الوباء قد أثر على الرجال والنساء بشكل مختلف – فالرجال أكثر عرضة للوفاة من جراء المرض من النساء بنسبة 40% مقارنة بالنساء، وذلك لأسباب لا تزال غير واضحة. وفي الوقت نفسه، تتحمل النساء العبء الأكبر للوباء من حيث رعاية الأطفال والأمن الوظيفي ومشاكل الصحة العقلية.

من الواضح أن تقاطع وضع الجنس والعرق والهجرة لشخص ما يثير عدداً من القضايا المحددة عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية. وفي تعليق نشر مؤخراً في مجلة الدراسات القانونية النسوية (Feminist Legal Studies)، بحثنا في أثر الوباء على الحصول على خدمات الرعاية الصحية في إنكلترا، مع التركيز على ا الأقليات العرقية والنساء المهاجرات. فلقد وجدنا أن العوائق القائمة التي تواجهها هؤلاء النساء عند طلب الرعاية الصحية قد تفاقمت بسبب الوباء.

الوصول غير المتساوي

زعم بحث سابرينا جيرمان السابق بأن أزمة COVID-19 أدت إلى تعليقنهج الوصول المتساوي الى NHS (خدمة الصحة الوطنية) – والذي يضمن أن جميع المقيمين البريطانيين لديهم نفس الفرصة للحصول على الرعاية الصحية – وبدلاً من ذلك أعطيت الأولوية للمرضى المتأثرين مباشرة بالفيروس. فعلى سبيل المثال، تم تعليق فحصمرضى السرطان المحتملين والجراحة الاختيارية غير العاجلة.

إن هذا الاخلال في تقديم الخدماتلم يؤد إلا الى تسليط الضوء على القضايا الأساسية المتعلقة بالحصول على الرعاية الصحية للأقليات العرقية والنساء المهاجرات. وقد يفسر هذا بعض الشيء لماذا شكلت نساء الأقليات العرقية 55 ٪من المرضى الحوامل المصابات بـ COVID-19 خلال شهري مارس وأبريل، مما يعرضهن لخطر أكبر لحدوث مضاعفات خطيرة.

صورة مقربة من بطن حامل.
لقد أثر COVID-19 بالفعل بشكل غير متناسب على النساء الحوامل من خلفيات عرقية سوداء وآسيوية وأقلية.
pixelheadphoto digitalskillet / Shutterstock

المعتقدات العنصرية

تتعرض نساء الأقليات العرقية والمهاجرات بشكل خاص للتحيزات الطبية والمعتقدات العنصرية. وهذا يشمل الخرافةالقائلة بأن الأشخاص غير البيض لديهم قدرة أكبر على التعامل مع الألم أو المرض. وحتى قبل الوباء، لم يتم الاستماع إلى مخاوفهم من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية.

ولطالما كانت فرص حصول النساء من هذه المجموعات على رعاية الأمومة المتخصصة محدودة. وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن النساء السود في المملكة المتحدة أكثر عرضة بخمس مرات والنساء الآسيويات مرتين أكثر عرضة للوفاة أثناء الحمل من النساء البيض. وتشير الدراسة إلى حالات متعددة من النساء اللواتي توفين بعد تقديمهن إلى خدمات الرعاية الصحية وبألم لم يتم التحقيق في هذه الحالات أو متابعتها.

وغالباً ما تعاني المهاجرات المستضعفات من عدم ملائمة او نقص رعاية ما قبل الولادة. وهذا يزيد من احتمالية إصابة أطفالهم انفسهم بحالات طبية معينة (أمراض مصاحبة)، مما يرسخ الضرر لجيل آخر.

الأمية الصحية

ولا تكون العوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية مادية دائماً . وغالباً ما تعيق الحواجز الثقافية القائمة على الجنسانية (الجندر) نساء الأقليات العرقية والمهاجرات عن طلب الرعاية. إن هذه الجوانب الثقافية ليست مفهومة جيداً ولا تؤخذ بنظر الاعتبار من قبل نظام الرعاية الصحية.

تشمل الحواجز الثقافية حواجز المعلومات التي تظهر لدى النساء اللائي يفتقرن إلى الثقةلطرح أسئلة حول الحصول على الرعاية، أو عدم الوعي بالدعم المتاح لهن. وهذا ما يعرف باسم “الأمية الصحية”، التي يمكن أن تعطي أيضاً انطباعاً خاطئاً بأن المرأة هي “مشكلة” في نظام الرعاية الصحية. وقد أدت الأمية الصحية إلى إعاقة الأقليات العرقية والنساء المهاجرات عن الوصول إلى هذه الخدمات الرئيسية، مما دفعهن بدلاً من ذلك إلى الاعتماد على مجتمعاتهن للحصول على الدعم.

ولكي يتبع الجميع قواعد فيروس كورونا المتغيرة باستمرار، يجب فهمها وتطبيقها بشكل صحيح للتخفيف من مخاوف التماس الرعاية بين المجتمعات المهمشة.

العوائق المالية

وتواجه النساء المهاجرات على وجه الخصوص عقبات مالية عند سعيهن للحصول على الرعاية الصحية، حيث يتم فرض رسوم مقابل العلاجالتي لا تنطبق على غير المهاجرين. تشكل الرسوم مشكلة خاصة لذوي الدخل المنخفض، وتؤثر بشكل غير متناسب على النساء لأن العديد منهن يعملن في وظائف منخفضة الأجر، وخاصةالأمهات العازبات اللائي يعولن الأطفال.

وقد تعني الرسوم وغيرها من المخاوف المتعلقة بالحصول على وضع الهجرة غير الآمن أن المزيد من المهاجرين لم يحصلوا على الرعاية الصحية المناسبة في الماضي، مما يعرضهم لخطر الوقوع في فئة صحية عالية الخطورة في المستقبل. وهذا أمر يثير القلق بشكل خاص في سياق COVID-19، حيث أن الفيروس يفترس أولئك الذين يعانون من ظروف صحية ضمنياً.

العنف المنزلي

كما أن النساء المهاجرات اللواتي يكنّ في علاقات تعسفية قد تضررن بشكل غير متناسب من هذا الوباء. وقد تبين أن العنف المنزلي ازداد بشكل كبير أثناء الإغلاق، وكانت هناك تقارير مثيرة للقلق عن إبعاد النساء عن الملاجئ لأنهن لا يتحدثن الإنكليزية. وقد يعني أن تكون المرأة تحت سيطرة شريك مسيء أنها ستكون ممنوعة من الحصول على الرعاية الصحية. كما أنها ستضطر إلى البقاء في علاقة مسيئة إذا كانت تعتمد على شريكها في وضعها كمهاجرة.

تسليط الضوء على عدم المساواة

تمثل أزمة الصحة العامة هذه فرصة للنظر عن كثب في القضايا التي تؤثر على النساء في مجال الرعاية الصحية، والاحتياجات الخاصة للأقليات العرقية والنساء المهاجرات.

لقد أظهرت الاختلالات الحالية في تقديم الرعاية أن نهج الوصول المتكافئ التقليدي لم يُترجم أبداً إلى ممارسة متساوية للجميع. وفي الواقع، كان هناك دائما تأثير غير متناسب على الأقليات العرقية والنساء المهاجرات، وهو ما زاده الوباء سوءا.المحادثة

أدريان يونغ, محاضر اقدم في كلية المدينة للقانون,المدينة, جامعة لندن وسابرينا جيرمان, محاضر اقدم في كلية المدينة للقانون, المدينة, جامعة لندن

تمت ترجمة هذه المقالة من قبل محرري كوربيديا نيوز CorepaediaNews

يتم إعادة نشر هذه المقالة من شبكة The Conversation تحت ترخيص المشاع الإبداعي. قراءة المادة الأصلية.

Domestic abuse and mental ill-health: twin shadow pandemics stalk the second wave

Searching for anti-racism agendas in South Asian Canadian communities

Myanmar: weak leadership is prompting grassroots activists to make a difference